صلاة الضحى للريشة الزرقاء

Black and white photo of a person praying inside a mosque with beautiful patterned walls in Istanbul.

إنّ إحياء السنن يميت البدع وفيه الأجور العظيمة لمن عمل بها ونشرها.

ومن بينها سنة صلاة الضّحى، وبداية قصتي مع هذه العبادة، استراحة في مصلّى الدّراسة، وكانت ساعة خير منّ الله بها عليّ، أخذت مجموعة من المطويات، وشرعت في قراءة إحداها، وكانت تتحدث عن فضلها ، والحديث الوارد فيها عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال « يصبح على كل سلامى (أي مفصل) من أحدكم صدقة، وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) رواه مسلم
وأن الله أقسم بالضحى ولايقسم إلا بعظيم، وفيها دليل على إعجاز النبوة، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد مفاصل، الإنسان في زمنه وأكدها العلم الحديث بعد مرور 14 قرنا
ومعنى الحديث أنك لو صليتها كأنما تصدقت عن مفاصلك بشتى أنواع الصدقة، وأنها صلاة الأوّابين، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى أموت، وذكر صيام ثلاثة أيام من كل شهر والوتر وصلاة الضحى )
هذه الأخيرة التي تعلمتها حينها
ومن محاسن الصّدف التي تهيّأت جميعها كان الوقت صباحا، ولم يكن الزوال بعد، فوقتها يبدأ من شروق الشمس بربع ساعة، إلى قبل الظهر بربع ساعة أيضا، وأن أقلها ركعتان، ومما جاء في خبرها أن أمنا عائشة رضي الله عنها، كانت تغلق باب حجرتها وتصلي صلاة الضحى صلاة طويلة وإذ تروّى قلبي بهذه الفضائل، قمت وصليت أول صلاة ضحى بطمأنينة، وسعادة.

وإذا فاتتني يوما أحس بفقدها.
وحدث ذات مرّة أن إحدى الأخوات أخبرتني أنه لا تجب مداومتها لأنها مستحبة لا واجبة، وسألت واستقرّ قلبي على قول يُستحَبّ المداومة عليها، نعم فما أحوجني، إليها لما فيها من الاجر الكبير، أيعقل أن أفرّط فيه. وجعلت من ركعاتها مراجعة لوردي في الحفظ، وكنت أشغل منبه هاتفي كي أتذكرها.

وإنّي أسأل الله العظيم، أن يكون ذلك خالصا لوجهه الكريم وأحتسب كل من علّمته إيّاها، فإنّها نعمة أحدّثُ بها وأرجوه الثبات.
والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *