القراءة باتت أقربَ إليَّ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، وأيقنتُ أن العلاقةَ بالقراءة ترتبط بمراحلِ النضج التي نمرُّ بها، وكأنني أتحصّلُ بالقراءة على ما فاتني. في مرحلةٍ ما كان دافعي للقراءة زيادةَ المستوى الثقافي، لكن كلما كبرتُ أيقنتُ أن القراءةَ حاجةٌ لا رفاهية.
فتارةً أجد نصًّا يعبّر عمّا أشعر به بطريقةٍ لا يمكنني التعبيرُ عنها، وتارةً أجد كتابًا يخيط جرحًا عميقًا بتخديرٍ لطيف.
ولا بدّ أن يعلقَ بشخصيةِ القارئ مما يقرأه، فيظهر ذلك في حديثه وجلوسه وردودِ أفعاله وتعامله ونبرةِ صوته.



