بقلم لين الشريف
لماذا نقرأ النصوص القديمة؟
أجد الإجابة في أن الكتابة جسرٌ ممدود، يربط قلب الحيّ بنبض المفقود.
فالذي يشرع لنا أبواب النصوص القديمة، ويدنينا من عهودها البعيدة، هو الشوق إلى ذواتنا المكنونة في مرايا الآخرين.
فنحن نُقبِلُ على تلك السطور إيماناً بأن جوهر الإنسان ثابت وإن تباعد الزمان، وأن روح البشرية واحدة وإن تبدلت لغة البيان.
فحين يصور لنا أديبٌ غيبه الثري منذ قرنٍ من الزمان لواعجَ نجهل وصفها، وغصصاً نعجز عن كشفها، نستشعر الألفة في الوحشة، ونوقن أن صراعاتنا النفسية هي إرثٌ مَقسوم، وقدرٌ على الإنسان محتوم.
وهي “وحدة المصير الإنساني” التي تجعل من نصٍ خُطَّ بالريشة قبل ألف عام، يظهر لنا كنصٍ كُتب بإتقان، فحواهُ أننا في الوجودِ سواء.



